الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

436

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تبقى عواقب سوء في مغبتها * لا خير في لذة من بعدها النار « أبرار أتقياء » عن الباقر عليه السّلام كان علي عليه السّلام إذا صلّى الفجر لم يزل معقبا إلى أن تطلع الشمس فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين فيعطيهم ويعلّم باقي الناس الفقه والقرآن وقالوا دخل عقيل بعده عليه السّلام على معاوية فقال له أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك فقد وردت عليهما فقال عقيل : مررت بعسكر أخي فإذا ليل كليل النبي صلّى اللّه عليه وآله ونهار كنهار النبي صلّى اللّه عليه وآله ما رأيت إلّا مصلّيا ولا سمعت إلّا قاريا - ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفر بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ليلة العقبة . « قد براهم » من « بريت السهم » . « الخوف برى القداح » جمع القدح بالكسر السهم قبل أن يراش ويركب عليه نصله . في ( الكافي ) مر أمير المؤمنين عليه السّلام بمجلس فإذا هو بقوم بيض ثيابهم صافية ألوانهم كثير ضحكهم يشيرون إلى من يمر بهم - ثم مر بمجلس الأوس والخزرج فإذا قوم بليت منهم الأبدان ودقت منهم الرقاب واصفرت منهم الألوان وقد تواضعوا فتعجب ودخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : مررت بمجلس لآل فلان - ثم وصفهم - ومررت بمجلس للأوس والخزرج - فوصفهم - ثم قال : وجميع مؤمنون فأخبرني بصفة المؤمن فقال : عشرون خصلة في المؤمن فإن لم تكن فيه لم يكمل ايمانه ان من أخلاق المؤمنين الحاضرون للصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة ، والمطعمون المسكين ، والمحاسون على رأس اليتيم ، المطهرون أطهارهم ، المتزرون على أوساطهم ، الذين ان حدّثوا لم يكذبوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وان تكلّموا صدقوا ، رهبان بالليل ، أشداء بالنهار ، قائمون الليل ،